الهيثمي

164

مجمع الزوائد

الثقلان يا رسول الله قال كتاب الله طرف بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم فتمسكوا به لا تضلوا والآخر عشيرتي وان اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفرقا حتى يردا على الحوض فسألت ذلك لهما ربى فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهما فهم أعلم منكم ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال من كنت أولى به من نفسه فعلى وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . وفي رواية أخصر من هذه فيه عدد الكواكب من قدحان الذهب والفضة وقال فيها أيضا الأكبر كتاب الله والأصغر عترتي . وفى رواية لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ( 1 ) ثم قام كأني قد دعيت فأجبت وقال في آخره فقلت لزيد أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما كان في الدوحات أحد الا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه صلى الله عليه وسلم قلت في الصحيح طرف منه وفى الترمذي منه من كنت مولاه فعلي مولاه . وفى سند الأول والثاني حكيم ابن جبير وهو ضعيف . وعن حذيفة بن أسيد الغفاري قال لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع نهى أصحابه عن سمرات ( 2 ) متفرقات بالبطحاء أن ينزلوا تحتهن ثم بعث إليهن فقم ما تحتهن من الشوك وعمد إليهن فصلى عندهن ثم قام فقال يا أيها الناس انه قد نبأني اللطيف الخبير انه لم يعمر نبي الا نصف عمر الذي يليه من قبله وأني لأظن يوشك ان أدعى فأجيب وأني مسؤول وأنتم مسؤولون فماذا أنتم قائلون قالوا نشهد انك قد بلغت وجهدت ونصحت فجزاك الله خيرا قال أليس تشهدون ان لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وان جنته حق وناره حق وان الموت حق وان البعث حق بعد الموت وان الساعة آتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور قالوا بلى نشهد بذلك قال اللهم اشهد ثم قال يا أيها الناس ان الله مولاي وانا مولى المؤمنين وانا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فهذا مولاه يعني عليا رضي الله عنه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ثم قال يا أيها الناس انى فرط وأنتم واردون على الحوض حوض ما بين بصرى إلى صنعاء فيه عدد النجوم قد حان من فضة وأني سائلكم عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني

--> ( 1 ) أي كنسن . ( 2 ) السمر : نوع من الشجر .